ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
245
تسهيل المنافع في الطب والحكمة
عليه أياما ، ويأكل ما شاء من كل حار لين . ومما ينفع للملقو : أن يأكل ثلاث حبات جوزبوة ، وذلك بأن يجعل حبة في الجانب المسترقي الأليم ، حتى تضعف الحبة وتخرج من الفم حينئذ ، ويجعل عوضها ، وهكذا إلى أن تسترقى الثلاث حبات . والعاقر قرحا والإهليلج الأسود نافع كالجوزبوة إذا وضعها في الفم من الجانب الأليم ، وأما استعمال الثوم والدخن والعسل فهو خطأ . ومما ينفع اللقوة جدا : أن يمزج ظاهر الوجه وباطن الفم - خصوصا الصعب المنعقد - بالسليط على الجانب المائل مع الجبهة واللحية ، انتهى كلامه . وقلت : مما ينفع المقلو : إدامة غسل الوجه بالخل ، خصوصا إذا كان قد سحق فيه خردل ، وهو موجود ببلدنا ، العصافير : جميعها تنفع اللقوة . والعاقر قرحا إذا سحق نفع من اللقوة والفالج والاسترخاء . وصفة دهن العاقر قرحا : أن يدق العاقر قرحا ، ويطبخ منه أوقية في رطل ماء ، وهو قدر ثلاثة عشر أوقية تقريبا ، ثم يوقد عليه حتى يصير الماء أوقيتين ، فحينئذ يلقى عليه زيت ، ثم يطبخ الكل حتى يذهب الماء ويبقى الدهن ، ثم يصفى ويستعمل فإنه نافع مجرب . وقد سئل بعض الحكماء عن شخص أصابته لقوة ، وصارت له عين مفتوحة لا تطبق ، وعين منطبقة لا تنفتح بنفسها فقال : اللقوة من أمراض العصب ، ولكن ينبغي له أن يدهن الحاجبين وإلا دهنهما بدهن البيض حتى يحصل النفع ، وصفة دهن البيض مذكور في القسم الثاني .